الفيض الكاشاني

381

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ » قال : « من تحت شجرها ومساكنها ، كلّما رزقوا منها من تلك الجنان من ثمرة من ثمارها طعاما يؤتون به قالوا : هذا الّذي رزقنا من قبل في الدّنيا فأسماؤه كأسماء ما في الدّنيا من تفّاح وسفرجل ورمّان وكذا وكذا ، وان كان ما هناك مخالفا لما في الدّنيا ، فانّه في غاية الطيب ، وانّه لا تستحيل إليه ثمار الدّنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم ، بل لا يتولّد عن مأكولهم الّا العرق الذي يجرى من أعراضهم أطيب من رائحة المسك . وأتوا به بذلك الرزق من الثّمار تلك البساتين متشابها يشبه بعضه بعضا بأنّها كلّها خيار لا رذل فيها ، وبأنّ كلّ صنف منها في غاية الطيب واللذّة ليس كثمار الدّنيا الّذي بعضها نيّ وبعضها متجاوز حدّ النضج والادراك إلى حد الفساد من حموضة ومرارة ، وسائر ضروب المكاره ، ومتشابها أيضا متّفقات الألوان ، مختلفات الطعوم ، ولهم فيها في تلك الجنان أزواج مطهّرة من أنواع الأقذار والمكاره ، مطهّرات من الحيض والنفاس لا ولاجات ولا خراجات ولا دخّالات ولا ختّالات « 364 » ولا متغايرات ولا لأزواجهن فركات ولا صخابات ولا عيّابات ولا فحّاشات ، ومن كلّ المكاره والعيوب بريّات ، وهم فيها خالدون مقيمون في تلك البساتين والجنات » « 365 » . 10 - وقال عليه السّلام : « انّ في الجنة طيورا كالبخاتي عليها من أنواع المواشي ، تطير ما بين سماء الجنة وأرضها ، فإذا تمنّى مؤمن محبّ للنّبي وآله عليهم السّلام الأكل من شيء منها وقع ذلك بعينه بين يديه ، فتناثر ريشه وانشوى وانطبخ ، فأكل من جانب منه قديدا ومن جانب منه مشويا بلا نار ، فإذا قضي شهوته ونهمته قال : الحمد للّه ربّ العالمين عادت كما كانت ، فطارت في الهواء ، وفخرت على سائر طيور الجنّة تقول : من مثلي وقد أكل منّي وليّ اللّه عن أمر اللّه » « 366 » . 11 - الجامع - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ في الجنّة سوقا ما فيها شرى ولا بيع

--> ( 364 ) - في المصدر : « ولا خيالات » . ( 365 ) - تفسير الإمام العسكري : ص 81 والآية : البقرة : 25 . ( 366 ) - البحار : ج 8 ص 141 ب 23 ح 58 .